السيد ابن طاووس

72

إقبال الأعمال ( ط . ق )

مُسْتَخِفٌّ وَلَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَلَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَغَلَبَنِي هَوَايَ وَأَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ بِجُهْدِي فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَمِنْ أَيْدِي الْخُصَمَاءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصَنِي وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَوَا سَوْأَتَا [ سَوْأَتَى ] عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي لَوْ لَا مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَ مَا أَتَذَكَّرُهَا يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَأَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَبِحُبِّي لِلنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْعَرَبِيِّ التِّهَامِيِّ الْمَدَنِيِّ الْمَكِّيِّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ فَلَا تُوحِشِ اسْتِينَاسَ إِيمَانِي وَلَا تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِمَائَهُمْ فَأَدْرَكُوا مَا أَمَّلُوا وَإِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَقُلُوبِنَا لِتَعْفُوَ عَنَّا فَأَدْرِكْنَا [ فَأَدْرِكْ بِنَا ] مَا أَمَّلْنَا وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ عَنْ [ مِنْ ] بَابِكَ وَلَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي يَا سَيِّدِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ إِلَهِي إِلَى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ وَإِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ إِلَهِي لَوْ قَرَنْتَنِي [ فِي ] بِالْأَصْفَادِ وَمَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهَادِ وَدَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ الْعِبَادِ وَأَمَرْتَ بِي إِلَى النَّارِ وَحُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَلَا صَرَفْتُ وَجْهَ تَأْمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ وَلَا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي أَنَا لَا أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَسَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ [ وَ ] خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ [ صَلَوَاتُكَ ] عَلَيْهِ وَآلِهِ وَانْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَأَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَالْآمَالِ عُمُرِي وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرِي وَلَمْ أُمَهِّدْهُ [ إِلَى قَبْرٍ لَمْ أُمَهِّدْهُ ] لِرَقْدَتِي وَلَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَلَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَأَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَأَيَّامِي تُخَاتِلُنِي وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِيَّايَ أَبْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَأُخْرَى عَنْ شِمَالِي إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ